|
في يوم من الأيام وفي جديد الزمان وبالتحديد في الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة وثلاثة وثلاثين ثانية بالتحديد في الثالث عشر من جمادى عام 1428 هـ كنت متواجد مع أختي في الحوش ... وبالتحديد أكثر في حوش المنزل . بهدف إجراء عمليات تنظيف وشطف للدهون المتواجدة على الأرضيات جراء عزيمة الأمس . تناولت المكنسة في يميني وحملت روحي في شمالي - المعذرة فانا متأثرة بقصص المعارك والحروب ووضعت روحي على راحتي استعدادا لخوض المعركة الحاسمة (كانت بالنسبة لي معركة فانا بنت دلوعة ما أجيب لنفسي كوب ماء لوجود (سنيتا) شغالتنا .. الله يهديها سافرت وتركتنا نواجه الصعاب والتحيات). في البداية نزلت الدرجات الثلاث بكل حكمة ووقار ثم نظرت نظرة فاحصة وقلت لأختي راقبيني كيف انهي شطف هذه الساحة بكل يسر وسهولة ,لدي طريقة رائعة وسريعة . ثم شمرت وامتشقت النشافة وفتحت الماء بعد أن ملأت الأرضية بالصابون ووضعت النشافة أمامي وصرت اركض ورائها وقد تأثرت بطريقة عمال النظافة في الحرم المكي وأخذت أقلدهم وادفع الماء بالنشافة إمامي وأنا اركض بسرعة كبيرة ثم ..بم... بج ..تش ..هاهاها!!!
بم: صوت سقوطي على الأرض. بج: صوت سقوط النشافة. تش:صوت الماء الوسخ الذي بلل ملابسي. هاهاها:صوت أختي وهي تضحك بملء صوتها.
وبالمناسبة هذا هو أكثر صوت أزعجي بالموضع وهي تقول ذكر تيني بمقطع شاهدة في توم وجيري. عاد أنا أشبه توم وجيري والمشكلة ما حددت أشبه توم أو جيري بس اعرفها ما بقى إلا هالبزرة تتكلم الله يجيرنا من شماتة الشامتين . المسالة فيها إهانة كبرياء ..لسا لو قالت النمر الوردي كنت ممكن أتحمل!!! |
|
هذه قصة حقيقية وواقية صارت لبنت من جماعتنا اسمها "نورة" من أول ما طلعت على ها الدنيا وهي محجوزة لابن عمها "محمد" الذي يكبرها بسنة واحدة فقط , بعض الناس يسمونها الحجز أو التحجير يعني ما تستطيع الزواج إلا منه , المهم كبرت نورة ووصلت إلى عمر العشرين عمر الزهور , وتقدم لها كثر من عريس"من قريب وغريب" لأنها ذات خلق وجمال ولكنها محجوزة لابن عمها"محمد" .
كان محمد في تلك الأيام فاشل,يسقط ويعيد في الثانوية ولم ينه الثانوية إلا وعمرة 25 سنة وأخيرا تخرج من الثانوية , وبعد ذلك قرر أن يكمل دراسته الجامعية في الخارج "لان نسبته قليلة فلم تقبله أي جامعة من جامعاتنا " ومرت سنوات حتى حصل محمد على البكالوريوس وقرر أن يحصل على الماجستير والدكتوراه وحصل عليها بعد سنوات عديدة. وقرر العودة للوطن حتى يتزوج بنت عمه"نورة" ويكون الاحتفال بحصوله على الدكتوراه وزواجه في يوم واحد, وأول ما وصل إلى ارض الوطن ,عزمه أخواله في بيتهم وقالوا له :" أنت صاحي يا محمد حتى تتزوج نورة وعمرها أصبح قرابة الأربعين ولم تكمل تعليمها وقد حصلت أنت على الدكتوراه ومازالت في ريعان شبابك ,حتى الأولاد لن تستطيع أنت تنجب منها إلا واحد أو اثنين,وبعد ذلك ستصبح في الخمسين وتصير عجوز !!
فكر محمد وقدّر ,ثم قرر الزواج من ابنة خالة "حنان" التي عمرها 20 سنة وتدرس بالجامعة , ولما علمت "نورة" بكت وانهارت من القهر ,ودخلت المستشفى ,ولما علم أبناء أخوالها تقدم لخطبتها احدهم"عبد الله" الذي سبق وتقدم لخطبتها قبل عشرين سنة ,لأنه يعرف أخلاقها وسمعتها الطيبة.وافق والد نورة ووافقت نورة وفي يوم زفافها قالت لي نورة: ما رأيك هل البس الثوب الأبيض يا نعمت واضع الماكياج ,وإلا الناس ستضحك علي!
فرددت عليها انه عادي وما فيها شيء ولكني أيقنت بعد ذلك أن لكل عمر لباس يناسبه ,وان لكل وردة يوم تذبل فيه , وان العطار لا يستطيع أن يمحو اثر السنين. |